jump over navigation bar
Embassy Sealوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدةالدوحة -  قطر flag graphic
عن السفارة
 
  السفير عن السفارة برامج و أحداث أخر الأخبار بيانات صحفية خريجو الجامعات الأمريكية لقاء المائدة المستديرة مع الصحفيين مقالة السفير عن مساعدات الولايات المتحدة للبنان السفير يلقي محاضرة في جامعة قطر عن الإنتخابات النصفية 8 نوفمبر 2006 خطاب الرئيس عن حالة الإتحاد السفارة تحتفل باليوم العالمي للقرأة مقالة ديانا أنترماير في يوم المرأة العالمي تصريح الوزيرة كونداليزا رايس في يوم المرأة العالمي المركز القطري الأمريكي للمعلومات YES PROGRAM 2007/2008 Born and raised تقرير الحريات الدينية-قطر 2007

Article

بوش يقول إن الفشل في العراق سيكون أمراً خطرا وبعيد المدى

 

 (نص المقتطفات الخاصة بالسياسة الخارجية من خطاب بوش عن حال الاتحاد، 23/1/2007)

 

واشنطن، 23 كانون الأول/يناير 2007 – في ما يلي نص المقتطفات كاملة الخاصة بالسياسة الخارجية من خطاب الرئيس بوش عن حال الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس ليل 23 كانون الثاني/يناير 2007.

 

الهجرة
إن بث الأمل وإتاحة الفرصة في بلدنا يتطلبان نظام هجرة يليق بأميركا مع  وجود قوانين منصفة وحدود أمينة. فعندما تُنتهك القوانين وتُخترق الحدود بشكل منتظم، فإن مصالح بلدنا تتعرض للضرر. ولكي نؤمن حدودنا فإننا بصدد مضاعفة حجم حرس الحدود وتأسيس بنية تحتية واستخدام تكنولوجيا جديدة.
وإننا مع كل هذه الخطوات لا نستطيع تأمين الحدود ما لم نخفف الضغط عن الحدود. وذلك يتطلب وجود برنامج للعمالة المؤقتة. فلذا علينا أن نوجد سبيلا قانونيا منظما للعمال الأجانب يدخلون بموجبه إلى بلادنا للعمل على أساس مؤقت. ونتيجة لذلك لن يكون عليهم أن يحاولوا التسلل، مما سيحرر حراس حدودنا لملاحقة مهربي المخدرات والمجرمين والإرهابيين. وسنطبق قوانيننا للهجرة في مكان العمل ونزود أرباب العمل بأدوات التحقق من الوضع القانوني لعمالهم بحيث لا تكون هناك ذريعة لانتهاك القانون. وإننا بحاجة إلى الحفاظ على التقليد العظيم الخاص ببوتقة الانصهار التي ترحب بالقادمين الجدد وتحتويهم. كذلك نحتاج إلى إيجاد حل لوضع المهاجرين غير القانونيين الموجودين فعلا في بلدنا دون أي عداء أو عفو عام.
إن هناك قناعات عميقة متشددة في الكونغرس عندما يتعلق الأمر بالهجرة. فدعونا نجري حوارا جديا وحضاريا شاملا كي تتمكنوا من إقرار إصلاح الهجرة في قانون أستطيع توقيعه بالموافقة.
الطاقة
إن بث الأمل وإتاحة الفرصة يعتمدان على إمداد مستقر للطاقة يبقي اقتصاد أميركا مستقرا وبيئة أميركا نظيفة. فقد ظلت أميركا ردحا طويلا من الزمن معتمدة على النفط الأجنبي. وهذا الاعتماد يجعلنا عرضة للأنظمة المعادية وللإرهابيين الذين يستطيعون التسبب في انقطاع كبير لشحنات النفط وزيادة أسعار النفط وإلحاق أضرار كبيرة باقتصادنا.
ولذا فإن من مصلحتنا الحيوية تنويع مصادر الطاقة الأميركية، وطريق ذلك إلى الأمام هو التكنولوجيا. إذ يجب علينا أن نستمر في تغيير الطريقة التي تولد بها أميركا الطاقة الكهربائية وذلك باللجوء إلى استخدام تكنولوجيا حتى أفضل من تقنيات الفحم الحجري النظيف والطاقة الشمسية والهوائية والطاقة النووية النظيفة الأمينة. وإننا بحاجة إلى المضي في البحوث بالنسبة للبطاريات والسيارات المهجنة التي تدار بالكهرباء والوقود والتوسع في استخدام المركبات التي تدار بوقود الديزل النظيف والديزل العضوي. ويجب علينا أن نستمر في الاستثمار في أساليب جديدة لإنتاج الإيثانول باستعمال كل شيء متاح من قطع الأخشاب والأعشاب إلى الفضلات الزراعية.
لقد حققنا تقدما كبيرا بفضل السياسات الجدية في واشنطن والاستجابة الطيبة للسوق. ونحن الآن على أبواب إنجازات كبيرة قريبة المنال. وسأطلب من الكونغرس الليلة أن ينضم إليّ في السعي من أجل تحقيق هدف كبير. فدعونا نبني على العمل الذي أنجزناه في مجال التخفيف من استعمال البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 20 بالمئة في الأعوام العشرة القادمة، مما يخفض إجمالي ما نستورده من النفط بما يوازي ثلاثة أرباع كل النفط الذي نستورده حاليا من الشرق الأوسط.
ويجب علينا لكي نحقق هذا الهدف أن نزيد من إمدادات الوقود البديل بأن نطبق معايير إلزامية للوقود تتطلب إنتاج 35 ألف مليون غالون من الوقود البديل المتجدد بحلول العام 2017. وهذا يشكل نحو خمسة أضعاف الهدف الحالي. ونحتاج في الوقت ذاته إلى إصلاح وتحديث معايير الاقتصاد في استهلاك الوقود بالنسبة للسيارات كما فعلنا بالنسبة للشاحنات الخفيفة، وأن نقتصد ونوفر نحو ثمانية آلاف وخمسمئة مليون غالون إضافية من البنزين بحلول العام 2017.
إن تحقيق هذه الأهداف الطموحة سيخفف إلى حد كبير من اعتمادنا على النفط الأجنبي، لكنه لن ينهيه. ولذا ينبغي علينا ونحن نواصل تنويع مصادر وقودنا أن نزيد إنتاجنا المحلي من النفط بأساليب حساسة مراعية للبيئة. وإنني حرصا على توفير حماية أكبر لأميركا من حدوث خلل كبير في الإمداد النفطي أطلب من الكونغرس أن يضاعف الطاقة الحالية للمخزون الاحتياطي الاستراتيجي من النفط.
إن أميركا على وشك تحقيق طفرة تكنولوجية سوف تمكننا من عيش حياة أقل اعتمادا على النفط. وستساعدنا هذه التكنولوجيا في أن نتعامل مع البيئة ونحافظ عليها بشكل أفضل، كما ستساعدنا على مجابهة التحديات الخطيرة للتغيرات المناخية العالمية.
الحرب العالمية على الإرهاب
ليست هناك بالنسبة لنا كلنا في هذه القاعة مسؤولية أكبر من مسؤولية حماية شعب هذا البلد من الخطر. فقد هلّت وانقضت خمس سنوات على ما شهدنا من مناظر وأحسسنا من آلام يمكن أن يسببها الإرهابيون. وقد أتاح لنا الزمن فرصة التفكير ومراجعة الوضع واتخذنا الكثير من وسائل الحماية الهامة للحفاظ على الوطن. ونحن نعلم واثقين أن الفظائع التي حدثت في صباح ذلك اليوم من أيلول/سبتمبر لم تكن سوى لمحة مما ينوي الإرهابيون فعله لبلدنا ما لم نوقفهم عند حدهم.
ومع مرور الزمن نجد أنفسنا نناقش أسباب الصراع والسبيل الذي انتهجناه. وهذه المناقشات ضرورية عندما تواجه ديمقراطية عظمى قضايا كبرى. ومع ذلك فلا شك في أن قضية واحدة قد سوّيت، وهي أننا لكي نكسب الحرب على الإرهاب، يجب علينا أن ننقل الحرب إلى حيث العدو.
لقد عمدت أميركا وحلفاؤنا منذ البداية إلى العمل على حماية شعبنا باتخاذ الموقف الهجومي. والعدو يعلم أن أيام الراحة الآمنة والتحرك السهل والتمويل المستمر والاتصالات المستمرة بانسياب وحرية قد ولّت منذ زمن. فمنذ 11 أيلول/سبتمبر لم تعد الحياة كما كانت من قبل بالنسبة للإرهابيين.
إن نجاحنا في هذه الحرب غالبا ما يقاس بالأمور التي لم تحدث. فنحن لا نستطيع معرفة المدى الكامل للهجمات التي استطعنا واستطاع حلفاؤنا الحيلولة دون وقوعها، لكن هناك بعض ما نعرفه. فقد أحبطنا مؤامرة للقاعدة لخطف طائرات وقيادتها وصدمها بأعلى مبان على الساحل الغربي. وقضينا على خلية إرهابية في جنوب شرق آسيا لإعداد العناصر لشن هجمات في داخل الولايات المتحدة. واكتشفنا خلية للقاعدة تعمل على تطوير الأنثراكس لاستخدامه في هجمات على الأميركيين. وفي آب/أغسطس الماضي كشفت السلطات البريطانية عن مؤامرة لتفجير طائرات ركاب متجهة إلى أميركا فوق المحيط الأطلسي. وإننا بإنقاذ كل روح مدينون بالعرفان لموظفي الخدمة العامة الشجعان الذين ينذرون حياتهم في سبيل العثور على الإرهابيين وإيقافهم.
إن كل نجاح ضد الإرهابيين يذكّر بطموحات العدو التي لا تقف عند حدود أو شواطئ. وإن الشر الذي أوحى وفرح بأحداث 11 أيلول/سبتمبر ما زال ناشطا في العالم. وما دام الحال كذلك، فإن أميركا تبقى في حالة حرب.
إن هذه الحرب بدأت في أذهان الإرهابيين قبل 11 أيلول/سبتمبر بكثير، ولن تنتهي إلا بتحقيق رؤياهم الراديكالية. وقد زودتنا السنوات الخمس الماضية بنظرة أكثر وضوحا بالنسبة لطبيعة العدو. فالقاعدة وأتباعها سنّة متطرفون تتملكهم الكراهية وتحكمهم إيديولوجية ضيقة جافة. وهدفهم مخالف لأي مبدأ حضاري تقريبا. فهم يعظون بالتهديد، ويرشدون بالرصاص والقنابل، ويعدون الجنة بقتل الأبرياء.
إن أعداءنا صريحون جدا في نواياهم. فهم يريدون أن يطيحوا بالحكومات المعتدلة ويقيموا ملاذات آمنة يخططون فيها ويشنّون منها هجمات جديدة على بلدنا. وهم يريدون من قتل الأميركيين وإرهابهم إرغام بلدنا على التراجع من العالم والتخلي عن قضية الحرية. فهم يصبحون بعد ذلك أحرارا في فرض إرادتهم ونشر إيديولوجيتهم الاستبدادية. اسمعوا هذا الإنذار الذي وجهه الإرهابي الراحل الزرقاوي الذي يقول: سنضحي بدمائنا وأجسادنا في سبيل وضع حد لأحلامكم وإن ما هو آت هو أعظم. ثم إن أسامة بن لادن أعلن قائلا: الموت أفضل من الحياة على هذه الأرض ما دام الكفرة بيننا.
إن هؤلاء الرجال لا ينطقون عن هوى، فهم مجرد معسكر في حركة إسلامية راديكالية. وقد اتضح في الأوقات القريبة أيضا أننا نواجه خطرا متزايدا من المتطرفين الشيعة الذين لا يقلّون عداء لأميركا، وهم مصممون أيضا على السيطرة على الشرق الأوسط. والمعروف أن كثيرا منهم يتلقى توجيهاته من النظام الإيراني الذي يموّل ويسلّح الإرهابيين من أمثال حزب الله الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد القاعدة من حيث إزهاق أرواح الأميركيين.

 

 

إن المتطرفين من الشيعة والسنة وجهان مختلفان للتهديد الاستبدادي نفسه. فأيا كانت الشعارات التي يهتفون بها وهم يذبحون الأبرياء فإن لديهم نفس الأغراض الشريرة. إنهم يريدون قتل الأميركيين ... وقتل الديمقراطية في الشرق الأوسط ... والحصول على الأسلحة لكي يقتلوا بمعدل أكثر بشاعة.

 

وخلال السنوات الست منذ وقع الهجمات على بلادنا، كنت أتمنى أن أقدم لكم تقريرا عن أن الأخطار قد انتهت. لكنها لم تنته بعد. ولذا فإن سياسة هذه الحكومة ما زالت تتمثل في استخدام كل وسيلة قانونية ومناسبة من وسائل الاستخبارات والدبلوماسية وتطبيق القانون والإجراءات العسكرية لكي نؤدي واجبنا ونعثر على أعدائنا ونلقي القبض عليهم ونحمي الشعب الأميركي.

 

إن الحرب هي أكثر من اشتباك بالأسلحة، إنها صراع أيديولوجي حاسم وأمن بلدنا هو الآن في الميزان. ولكي ننتصر يجب أن نقضي على الظروف التي تثير الكراهية العمياء، ودفعت 19 رجلا لركوب الطائرات والقدوم لقتلنا. إن أكثر ما يخشاه أي إرهابي هو الحرية الإنسانية والمجتمعات التي يستطيع فيها الإنسان (رجلا كان أم امرأة) أن يتخذ قراراته والاستجابة لما يمليه ضميره، والعيش وهو يحدوه الأمل بدلا من الشعور بالاستياء. إن الشعوب الحرة لا تنجذب للعنف ولا للأيديولوجيات الخبيثة. والأغلبية ستختار الطريقة الأفضل حينما تتاح لها الفرصة. ولذا فنحن ندفع مصالح أمننا إلى الأمام بمساعدة المعتدلين والإصلاحيين والأصوات الشجاعة المنادية بالديمقراطية. إن أكبر سؤال في زماننا هو ما إذا كانت أميركا ستساعد مواطني الشرق الأوسط من الرجال والنساء على بناء مجتمعات حرة والحصول على نصيبهم من الحقوق الأساسية للإنسانية جمعاء. وإنني أقول من أجل أمننا نحن .. يجب علينا أن نفعل ذلك.

 

وخلال العامين الأخيرين رأينا الرغبة في التحرر في الشرق الأوسط الكبير – لقد أيقظنا رد الفعل البشع للعدو. في العام 2005 شهد العالم المواطنين اللبنانيين وهم يخرجون المحتلين السوريين وهم يرفعون لافتات ثورة الأَرز، ويختارون زعماءهم الجدد من خلال انتخابات حرة. وفي العام 2005 تحدى المواطنون الأفغان الإرهابيين وانتخبوا مجلسا تشريعيا ديمقراطيا. وفي العام 2005 أجرى الشعب العراقي ثلاثة انتخابات فاختار حكومة انتقالية وأقر أكثر الدساتير تقدما وديمقراطية في العالم العربي، ثم انتخب حكومة طبقا لذلك الدستور. ورغم التهديدات الإرهابية العديدة من القتلة المندسين بينهم فإن ما يقرب من 12 مليون مواطن عراقي خرجوا للتصويت في الانتخابات في عرض حافل بالأمل والتضامن يجب ألا ننساه أبدا.

 

وكان العدو الذي لا يكف عن التفكير يراقب كل تلك المشاهد ويعدل تكتيكاته وخططه، وفي العام 2006 عاود الضرب مرة أخرى. ففي لبنان قضى المغتالون على حياة بيير الجميل أحد كبار المشاركين في ثورة الأرز. وإرهابيو حزب الله بدعم من سوريا وإيران ينثرون بذور النزاع في المنطقة ويسعون لتقويض حكومة لبنان المنتخبة بأسلوب قانوني. وفي أفغانستان حاول مقاتلو طالبان والقاعدة استعادة السلطة بإعادة تنظيم صفوفهم والاشتباك مع القوات الأفغانية وقوات الناتو. وفي العراق قامت القاعدة والمتطرفون من السنة بتفجير أحد أكثر الأماكن قدسية بالنسبة للشيعة وهو المسجد الذهبي في سامراء. إن هذا العمل البشع الموجه ضد مسجد للمسلمين كان القصد منه إثارة الرغبة في الانتقام لدي العراقيين الشيعة وقد نجح في ذلك. فالعناصر المتشددة من الشيعة الذين يحصل بعضهم على دعم من إيران شكلوا فرق الموت. وكانت النتيجة تصعيدا مأساويا للغضب الطائفي وعمليات ثأر مستمرة حتى اليوم.

 

إن هذه ليست هي المعركة التي دخلناها في العراق، لكنها هي المعركة التي نخوضها الآن. إن كل فرد فينا يود لو أن الحرب كانت قد انتهت وكسبناها. لكننا لم نكن لنتخلى عن وعودنا دون أن نفي بها، أو أن نتخلى عن أصدقائنا، أو أن ندع أمننا عرضة للخطر. أيها السيدات والسادة في هذا اليوم وهذه الساعة ما زال في وسعنا أن نصوغ نتيجة هذه المعركة. إذا لنعقد العزم ونحوّل الأحداث نحو تحقيق النصر.

 

إننا ننفذ استراتيجية جديدة في العراق، وهي خطة تتطلب فعل المزيد من قبل الحكومة العراقية المنتخبة، وأن نعطي قواتنا في العراق الدعم الذي تحتاجه لاستكمال مهمتها. إن هدفنا إقامة عراق ديمقراطي يحترم حكم القانون ويحترم حقوق شعبه ويوفر لهم الأمن ويكون حليفا في الحرب على الإرهاب.

 

ومن أجل إحراز تقدم في سبيل تحقيق هذا الهدف فإن على الحكومة العراقية أن توقف العنف الطائفي في عاصمتها. لكن العراقيين غير مستعدين بعد لفعل ذلك بمفردهم . ولذلك فإننا ننشر قوة دعم مكونة من أكثر من 20 ألف جندي إضافي ومن قوات المارينز في العراق. والأغلبية العظمى من تلك القوات ستتوجه نحو بغداد حيث تساعد القوات العراقية على تطهير وتأمين الأحياء، كما سيقوم أفراد القوة بدور المستشارين المرابطين داخل وحدات الجيش العراقي. وبوجود العراقيين في المقدمة ستقوم قواتنا بتأمين المدينة بتعقب الإرهابيين والمتمردين وفرق الموت المتجولة والقبض عليهم. وفي محافظة الأنبار التي تجمع فيها الإرهابيون التابعون للقاعدة وأبدت القوات المحلية رغبة في قتالهم، سنبعث أربعة آلاف فرد من قوات مشاة البحرية الأميركية، وقد صدرت إليهم الأوامر بالعثور على الإرهابيين وإخراجهم. إننا لم نخرج القاعدة من ملاذها الآمن في أفغانستان كي تهيئ لنفسها ملاذا آمنا جديدا في العراق.

 

إن شعب العراق يريد العيش في سلام، وقد آن الأوان لحكومتهم لكي تتحرك. إن القادة العراقيين يعرفون أن التزامنا تجاه العراق ليس التزاما مفتوحا بلا نهاية. لقد وعدوا بنشر مزيد من قواتهم لتأمين بغداد ويجب عليهم أن يفعلوا ذلك. لقد تعهدوا بمواجهة المتشددين الذين يستخدمون العنف أو أي طائفة أو حزب سياسي يستخدمه. ويجب عليهم الوفاء بما تعهدوا به ورفع القيود التي لا داعي لها المفروضة على القوات العراقية وقوات التحالف حتى تتمكن تلك القوات من إنجاز مهمتها بتوفير الأمن لكل سكان بغداد. إن القادة العراقيين ألزموا أنفسهم باتخاذ سلسة من الخطوات لتحقيق المصالحة، وباقتسام عائدات البترول بين المواطنين العراقيين، وبتكريس ثروة العراق من أجل إعادة إعمار العراق، وبالسماح لمزيد من العراقيين بالعودة إلى الحياة المدنية في بلادهم، وبإجراء انتخابات محلية، وبتحمل مسؤولية الأمن في كل المحافظات العراقية. ولكن من أجل أن يتحقق كل ذلك يجب أن تصبح بغداد آمنة. وإن خطتنا ستساعد الحكومة العراقية على استعادة عاصمتها وأن تواصل الوفاء بالتزاماتها بشكل جيد.

 

إخواني المواطنين، إن قادتنا العسكريين وأنا، درسنا جيدا كل الخيارات المتاحة. وناقشنا كل أسلوب ممكن. وفي النهاية اخترت هذا النهج لأنه يوفر أفضل فرص النجاح. والكثيرون من الموجودين في هذه القاعة يدركون جيدا أن أميركا يجب ألا تفشل في العراق لأنكم تدركون أن تبعات الإخفاق ستكون خطيرة وبعيدة المدى.

 

وإذا تراجعت القوات الأميركية قبل ضمان أمن بغداد، فإن الحكومة العراقية سيسيطر عليها المتطرفون من جميع الاتجاهات. ومن الممكن أن نتوقع معركة ملحمية طويلة بين المتطرفين الشيعة مدعومين من إيران والمتطرفين السنة بدعم من القاعدة ومؤيدي النظام السابق. ومن الممكن أن تنتقل عدوى العنف لتمتد عبر حدود العراق وأن تجرّ المنطقة كلها إلى الصراع.

 

بالنسبة إلى أميركا يعتبر هذا السيناريو بمثابة كابوس. ولكن بالنسبة إلى العدو، فهذا هو الهدف. التشوش هو حليفهم الأكبر في هذا الكفاح. ومن التشوش في العراق سيبرز عدو متشجع بملاذات آمنة جديدة...وبمجندين جدد... وموارد جديدة... وحتى تصميم أكبر على إيذاء أميركا. والسماح لهذا بأن يحدث سيكون تجاهلا لدروس 11 أيلول/سبتمبر وبمثابة الدعوة  إلى كارثة. وفي هذه اللحظة من تاريخنا، أيها السادة والسيدات، ليس هناك ما هو أهم من أن تنجح أميركا في الشرق الأوسط... وأن تنجح في العراق...وأن تجنب الشعب الأميركي هذا الخطر.
هكذا هو الوضع حيث تقف الأمور هنا والآن. لقد تحدثت مع الكثيرين منكم شخصيا. أنا أحترمكم وأحترم المجادلات التي قدمتموها. لقد ذهبنا إلى هذا متحدين إلى حد كبير – في افتراضاتنا، وفي قناعاتنا. وأيا كان ما صوتم له، فإنكم لم تصوتوا للفشل. بلدنا يتبع استراتيجية جديدة في العراق – وأنا أطلب منكم أن تعطوها فرصة لكي تنجح. وأطلب منكم أن تدعموا جنودنا في الميدان – وأولئك الذين في طريقهم إلى هناك.
إن الحرب على الإرهاب التي نخوضها اليوم، هي كفاح أجيال سيستمر بعد وقت طويل من تحويلنا، أنتم وأنا، مهامنا إلى الآخرين. وذلك هو السبب في أنه من المهم أن نعمل معا كي يستطيع بلدنا أن يمضي بهذا الجهد العظيم إلى نهايته. ينبغي على الحزبين وعلى الفرعين أن يعملا في تشاور وثيق. وهذا هو السبب في أنني أقترح تشكيل مجلس استشاري خاص بالحرب على الإرهاب، يتألف من قادة في الكونغرس من الحزبين السياسيين. إننا سنتقاسم الأفكار حول كيفية وضع أميركا في مكان تواجه فيه كل تحد يجابهنا. وسنظهر لأعدائنا في الخارج أننا متحدون في هدف النصر.
إحدى الخطوات الأولى التي نستطيع أن نتخذها معا هي أن نضيف إلى صفوف مجندينا  – كي تكون قواتنا المسلحة مستعدة لجميع التحديات المقبلة. واليوم أطلب من الكونغرس أن يجيز زيادة في حجم وحداتنا العاملة من الجيش ومشاة البحرية بمقدار 92,000 خلال الأعوام الخمسة القادمة. والمهمة الثانية التي نستطيع القيام بها معا هي تصميم وإنشاء وحدة احتياط مدني من المتطوعين. ومثل هذه الوحدة ستعمل على نحو شبيه باحتياطنا العسكري إلى حد كبير. إنها ستخفف العبء عن كاهل القوات المسلحة بتمكيننا من توظيف مدنيين يتمتعون بمهارات دقيقة للخدمة في مهمات في الخارج عندما تحتاج إليهم أميركا. وهي ستعطي السكان عبر أميركا ممن لا يرتدون البزات العسكرية فرصة لأن يخدموا في كفاح عصرنا المميز.
يمكن للأميركيين أن يثقوا بنتيجة هذا الكفاح – لأننا لسنا في هذا الكفاح وحدنا. لدينا استراتيجية دبلوماسية تحشد العالم لكي يشارك في الكفاح ضد التطرف. في العراق، القوات المتعددة الجنسيات تعمل بموجب انتداب من الأمم المتحدة – ونحن نعمل مع الأردن، المملكة العربية السعودية ومصر، ودول الخليج لزيادة الدعم للحكومة العراقية. وقد فرضت الأمم المتحدة عقوبات على إيران، وجعلت من الواضح أن العالم لن يسمح للنظام في طهران بأن يحصل على أسلحة نووية. ونحن نتبع، بالاشتراك مع أعضاء آخرين في المجموعة الرباعية – الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، وروسيا—دبلوماسية للمساعدة على جلب السلام إلى الأراضي المقدسة، ونلاحق إنشاء دول فلسطينية ديمقراطية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن. وفي أفغانستان تولت ناتو القيادة  في دحر هجوم طالبان والقاعدة -- وهي أول مرة يقوم فيها التحالف بنشر قوات خارج منطقة شمال الأطلسي. ومع شركائنا في الصين، اليابان، روسيا، وكوريا الجنوبية، نتبع دبلوماسية مكثفة لايجاد شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية. وسنستمر في التحدث دفاعا عن قضية الحرية في أماكن أمثال كوبا، بيلاروس، وبورما- وسنستمر في إيقاظ ضمير العالم لكي ينقذ شعب دارفور.

                  

عودة الى أعلى الصفحة ^

استخدام الصفحة:

Printer_icon.gif نسخة سهلة الطباعة



 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكية
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخاصة


مكتب الارتباط الأميركي